أخبار السعودية

“الشارقة الثقافية” ترصد القصة التشكيلية والمشروع السردي الجديد |

الشارقة الثقافية هي أحد أبرز المشاريع الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تقوم بتنظيم وتنسيق العديد من الفعاليات والمعارض الفنية والأدبية والثقافية. تعتبر الشارقة الثقافية جسرًا للتواصل والتفاعل الثقافي بين الثقافات المختلفة، وتحاول ترسيخ القيم الثقافية في وعي الشباب والمجتمع.

تعمل الشارقة الثقافية على تنظيم فعاليات فنية متنوعة، بدءًا من المعارض الفنية وصولًا إلى الحفلات الموسيقية والعروض السينمائية. تستضيف الشارقة الثقافية الكثير من الفنانين والكتاب والمثقفين المعروفين على مستوى العالم، وتوفر فرصًا للتواصل المباشر بينهم وبين الجمهور.

واحدة من أبرز المشاريع التي تم تنظيمها من قبل الشارقة الثقافية هي مهرجان الشارقة للفنون البصرية. يعد هذا المهرجان واحدًا من أكبر المهرجانات الفنية في المنطقة، حيث يجلب أعمالًا فنية من جميع أنحاء العالم ويعرضها للجمهور. يضم المهرجان مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية بمختلف التقنيات والأساليب، بما في ذلك الرسم والنحت والتجريد والتصوير الفوتوغرافي.

بالإضافة إلى المعارض الفنية، ينظم مهرجان الشارقة للفنون البصرية أيضًا فعاليات ثقافية أخرى مثل حلقات نقاش وورش عمل ومحاضرات تعليمية. يهدف المهرجان إلى تعزيز الوعي الثقافي وتطوير المواهب الشابة في مجال الفنون البصرية.

تعد الشارقة الثقافية أيضًا مقرًا لعدد من المعارض الدائمة التي تعرض أعمالًا للفنانين المحليين والعالميين. تعمل هذه المعارض على تشجيع الفنانين المحليين وتعزيز مكانة الشارقة كمركز فني رائع في العالم العربي.

بالإضافة إلى الفن، تهتم الشارقة الثقافية أيضًا بالأدب والكتابة. تنظم العديد من الفعاليات وورش العمل التي تستهدف الكتاب المبتدئين والمحترفين على حد سواء. تسعى الشارقة الثقافية إلى دعم وتشجيع القراءة والكتابة في المجتمع، وتروج للكتب والمؤلفين المحليين من خلال تنظيم معارض الكتاب والاحتفالات الأدبية.

وتعكس الشارقة الثقافية رؤية الإمارات العربية المتحدة في تطوير الثقافة والفنون والتراث العربي. تعتبر هذه المشاريع فرصة لنشر الثقافة العربية وتعريف العالم بتراث الشعوب العربية. تساهم الشارقة الثقافية في تعزيز الوعي الثقافي والتنمية الشخصية للأفراد، وتعد منصة للتفاعل المباشر بين الفنانين والجمهور.

قصة التشكيلية في الشارقة الثقافية تعكس التنوع والثراء الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة. تستضيف الشارقة الثقافية العديد من المعارض للفنانين المحليين والعالميين، وتقدم منصة للتعبير الفني والتواصل الثقافي. تساهم القصة التشكيلية في إثراء الحياة الفنية والثقافية في الشارقة، وتعزز دورها كوجهة رئيسية للفن والثقافة في العالم العربي.

في النهاية، تعتبر الشارقة الثقافية مشروعًا ثقافيًا جديدًا يهدف إلى تعزيز الثقافة والفنون والأدب في الإمارات العربية المتحدة. توفر الشارقة الثقافية منصة للتعبير الفني والتواصل الثقافي، وتعزز الوعي الثقافي والتنمية الشخصية. تعكس الشارقة الثقافية رؤية الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الثقافة وترويج الفنون وتعزيز التفاعل الثقافي بين الشعوب.

الشارقة – صدر مؤخراً العدد رقم 84 لشهر أكتوبر 2024 من مجلة «الشارقة الثقافية» التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة. تتناول الافتتاحية اهتمام المستشرقين بثقافة المشرق العربي، وتسلط الضوء على منجزات ومكاسب الثقافة العربية، وانتشارها في الغرب، ومشاركتها في الحضارة العالمية.

ويؤكد العدد أن الاستشراق الأدبي ساهم في تغيير نظرة المستشرقين إلى الشرق، وتصحيح الكثير من المفاهيم السابقة، التي كان هدفها مهاجمة الثقافة العربية وتاريخها وتراثها. وقد كان هذا الأدب، وما يحمله من جماليات وسمات وإضاءة فريدة، محط اهتمام العديد من الباحثين والمترجمين من مختلف أنحاء العالم. العالم، الذين عملوا على ترجمة مئات الكتب الأدبية إلى العديد من اللغات، بهدف تعريف القارئ الغربي بالأدب العربي، وبتجارب وإبداعات الأدباء في مختلف العصور.

وتسلط المجلة في عددها الضوء على إنجازات ومكاسب الثقافة العربية، وانتشارها في الغرب، ومشاركتها في الحضارة العالمية.

ويذكر رئيس تحرير المجلة نواف يونس في مقاله قصة “غيرنيكا… مرة أخرى” عن أحداث ومأساة قرية غيرنيكا الإسبانية التي رسمها بيكاسو في لوحته الشهيرة عن الواقع الحي. ويقول: «في مرحلة ما، لم أكن أدرك أنني سأحمل حقيبتي لاحقاً وأغادر، لذلك استعدت». لكي أعيش مرة أخرى، التقطت الفرشاة، والتقطت الألوان، ورسمت بحرية ما أردت على القماش، وبهذه الطريقة أشعر دائمًا أنني ولدت من جديد.

وأضاف: “خلطت الألوان مع بعضها، وانتظرت اللحظة الأخيرة لوضع الفرشاة في المكان المناسب. فجأة، كانت اللوحة تقترب من النهاية. فانطفأت الشمعة وذابت وحل الظلام.” من مشهد أفقي للضوء المنكسر، بزوايا داكنة، بدت البقع الشمسية الضالة غير موجهة، وسلطت الضوء على الشعر والسيوف والرقص والموسيقى على اللوحة. عندها فقط أدركت أن النهاية في اللوحة قد تكون البداية.

وفي تفاصيل العدد يواصل يقظان مصطفى استعراض مساهمات العرب العلمية، لافتا إلى أن ابن ملكا البغدادي سبق غاليليو ونيوتن باكتشافاته. يكتب وليد رمضان عن المستشرق الألماني الكبير تيودور نولدكي الذي ساهم في الكتابة عن العرب وتاريخهم، ويشرح خوسيه ميغيل بويرتا دور قصر إشبيلية في التعبير عن الفن المدجن والتفاعل الثقافي العربي الإسباني، فيما أبرز هشام عدرا تاريخ مدينة سلمية السورية وهي منتجع سياحي تراثي ويمتاز بالشعر والثقافة.

وفي باب «الأدب والأدباء» تناقش الأكاديمية مها بن سعيد كتاب «عتبات الروايات ومنصاتها» وهو عمل نقدي شامل للناقد والباحث سعيد يقطين. ويتوقف حاتم عبد الهادي عند رحيل “العنود” الشاعر المعاصر كريم العراقي الذي تناول في شعره حب العراق والوطن، وقسوة الغربة، وشوق الحنين. غيثة رفعت تكتب عن عزيز نيسين الذي يعتبر أحد رموز الأدب الساخر في العالم في القرن العشرين. ويقدم مصطفى أحمد قنبر مداخلة عن ديوان “ليالي البحّار الضائع” للشاعر علي محمود طه، يبحر فيها في إغراءات المكان. ممدوح عبد الستار يحاور الروائي هيثم حسين الذي أكد أن القصة لها بناء أنيق لا يشيخ، ويناقش محمد حسين طالبي أحدث مجموعة قصصية بعنوان “شمس البنوك البعيدة” للأديب ناصر جبران الذي وعرف بانتمائه الإنساني. سريعة سليم حديد تجري حواراً مع الكاتبة سناء شعلان التي وثقت البعد الثقافي والفكري للهنود المسلمين، ويكتب صابر خليل عن الدكتور محمد طه الهاجري الذي يعتبر شخصية بارزة في عالم الثقافة والفكر، وهيثم الخواجة يرصد القيم الجمالية في «قصص وحكايات».

وتستمر المقالات في قسم الأدب والكتاب بقراءة أحدث الإصدارات وإجراء الحوارات مع أدباء من مختلف الأجيال والبلدان العربية، لتقدم لنا مشهدًا معاصرًا من الأدب العربي اليوم وما ينشر هنا وهناك، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الضوء على أبرز التجارب الأدبية والفكرية العربية وأعرقها، مثل نعمت أحمد فؤاد، ومحمد بهجة، ويحيى حقي وغيرهم. .

فن نبيل يحمل قيما سامية

نقرأ في قسم “الفن. خيط. كما يطرح «ريشة» موضوعات تطرح آخر القضايا المتعلقة بالفنون التشكيلية والموسيقى. ومما نقرأه “هدى العمر تمزج بين الكلمات والألوان” لمحمد ياسر منصور، “أحمد عبد العال.. أحد أبرز الفنانين في السودان” لأديب مخزوم، “عزيز خيون جعل المسرح خيار حياة” للأكاديمي عزيز بازي «سكورسيزي.. يواصل التألق سينمائياً» تأليف أسامة عسل، وغيرها من المواضيع القريبة من فنون السينما والرسم.

ومن ناحية أخرى، تضمن العدد مجموعة من المقالات التي تطرح موضوعات مختلفة، مثل مقال “أوروبا تستعين بالعلوم العربية” بقلم الأكاديمي أحمد عبد الرازق عبد العزيز، “محمد عياد الطنطاوي.. سفير العرب”. “الثقافة في سوريا” بقلم محمد صابر عرب، “دور العرب في تطور الشعر الأوروبي” لعبد الواحد لؤلؤة، “البلاغة الجديدة في خطاب الأخلاق والهوية” لهويدا صالح، وغيرها من المواضيع المهمة. رؤى في قضايا فكرية وأبحاث ثقافية خاصة، بما يعزز موضوع العدد الجديد للمجلة حول إسهامات العرب في الثقافة العالمية.

وفي قسم «تحت الأضواء» يقدم العدد قراءات وإصدارات مختلفة، فيما يصدر أيضًا مجموعة قصص قصيرة وترجمات لنخبة من الكتاب والمبدعين العرب، منها: قصة «الطبعة الأخيرة» للكاتب خالد ماضي، قصة “لحظات حرجة” للكاتب وليد الزيادي، وقصيدة عواطف مترجمة. بركات بعنوان «يوماً كانت الدنيا كاملة»، إضافة إلى تراث عبد الرزاق إسماعيل، و«الأدب» لفواز الشعار، الذي اشتمل على جماليات اللغة وفقه اللغة وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى