التخطي إلى المحتوى
بداية إنشاء القفطان المغربي تاريخ و أصالة

القفطان المغربي، ” caftan ” هو لباس تقليدي أصيل، و هو جزء من الثقافة المغربية عبر أجيال، لازالت النساء المغربيات يعشقن جماله، و أناقته، فهو موضة لا زالت دارجة حتى الآن، و إن دخلت عليه بعض التصاميم و القصات الجديدة تتماشى مع العصر، كبعض التحسينات المواكبة لصيحات الموضة، زادته رونقا و جمالا، تلبسه جميع المغربيات في مناسباتهم الاجتماعية كزي رسمي لا ينافسه لباس أو موضة أخرى، و يبقى رمزا للأناقة المغربية بحق.

تاريخ القفطان المغربي

القفطان المغربي عشق النساء المغربيات

يعد القفطان المغربي من أقدم الألبسة التقليدية، يرجع تاريخه إلى عهد السلطان المغربي أحمد المنصور الذهبي، بدأ ينتشر في بلاد الأندلس، خلال القرن التاسع عشر، ظهر أول الأمر في بعض المدن المغربية، كالرباط، و تطوان، و فاس، عند المورسكيين الذين تم طردهم من الأندلس من قبل الإسبان في القرن الخامس عشر الميلادي.

و قيل أن ظهوره يعود لعدة قرون، ظهر في عهد الدولة العثمانية، و انتشر وشاع عندما ارتداه المغني ” زرياب “، أشهر الموسيقيين في الأندلس قبل أن يتم فتحها من قبل المسلمين.

و في عهد المملكة الفاطمية، أعيد اكتشافه، و أضيفت عليه بعد التعديلات الطفيفة من حيث الألوان، و شكل التطريز، فانتشر بشكل أوسع، و كان بالأساس زي خاص بالأمراء و الملوك في القرون الوسطى ، ثم ظهر بعد ذلك و شاع في المملكة المغربية في عهد الدولة العثمانية و الفاطمية.

و قيل أن الدولة الفارسية هي أول من قامت بارتداء القفطان في القرن السابع قبل الميلاد، لكنه ظهر بشكل مختلف عن مثيله المغربي.

متى عرف و اشتهر ؟

لما اشتهر القفطان و داع صيته، بدأ المغاربة يصدرونه بكميات كبيرة إلى بلدان أخرى، خاصة بلاد البرتغال، فقد قيل أن ملكتهم كانت تعشق هذا النوع من اللباس، و قد أعجب به بعض المصممين العالميين، و بطريقة صنعته، و حرفية الصانع المتناهية الدقة، لذلك سمي ” بخدمة المعلم “، فهو يصنع بالخيط و الإبرة و مهارة يد الصانع.

ومن أشهر مصممي العالم من فرنسا و إسبانيا، الذين أسرهم جمال القفطان المغربي،نجد كريستيان لاكروا ، و إيف سان لوران و جون بول غويتي، و المصمم كينزو… الذين يعود لهم الفضل في اتساع شهرته حتى بلغ صيته الآفاق.

كيف يتم صنع هذا اللباس الفريد  ؟

القفطان المغربي بلمسات عصرية

القفطان المغربي عادة ما يلبس فضفاضا دون حزام، خلافا لبعض الألبسة الأخرى التقليدية المشهورة في المغرب ” كالتكشيطة “، فهي مكونة من قطعتين و تلبس مع حزام، أما القفطان فهو يتكون من قطعة واحدة لا غير، بالإضافة إلى أنه يعتبر زيا محتشما يغطي سائر الجسد، و مريحا جدا في نفس الوقت.

يصنع القفطان من أثواب حريرية فاخرة، تطرز  يدويا و بمهارة عالية مع التنسيق في الألوان، و تستعمل خيوط الحرير في الخياطة و التطريز، و يرصع بالأحجار و أنواع الخرز لنحصل على موديلات متنوعة ورائعة.

نحو شهرة عالمية

في تسعينيات هذا القرن اشتهرت هذه القطعة المميزة ” القفطان “، و خرجت من الحدود الجغرافية المغربية،  لتصبح موضة عالمية، بعد أن ظلت حبيسة بلد المغرب، تحتكره المرأة المغربية، و تتميز به دون غيرها.

و الفضل يرجع في انتشاره، و شهرته، تلك العروض التي قدمها كبار مصممي الأزياء، و طنيا و عالميا، حيث تفننوا في تصميمه، و أدخلوا عليه بعض اللمسات العصرية، و التي أضهرته في أبهى حلة، و لبسته أشهر عارضات الأزياء على منصاتهم، حتى جذب انتباه نساء و فنانات العالم ، عرب وعجم، و وقعن في عشقه من أول نظرة.

نزاع حول الأصل 

اختلف الناس حول أصل القفطان، فهناك من قال أن أصله جزائري، في حين نسبه الكثيرون للمغاربة، لكن عند تتبع تاريخه سنجده قد جاب عدة دول من المغرب العربي، و كل بلد له لمسته الخاصة في خياطته و نسجه، فهناك أيضا القفطان الليبي و التونسي…، و قيل أنه كان لباس رجالي بادىء الأمر، يلبسه السلاطين و الأمراء، ثم تحول لزي نسائي ورجالي، ثم فيما بعد أصبح زيا نسائيا تماما.

أشهر من لبس القفطان من النجمات

كثيرات هن اللواتي لبسن القفطان المغربي، و برزن به أمام الشاشات و وسائل الإعلام، و التقطتهم عدسات الكاميرا، و ظهرن به في مناسبات و حفلات، منهم على سبيل المثال لا الحصر، سيدة البيت الأبيض سابقا، و وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون، التي ظهرت به في احدى زياراتها للمغرب…، و هو يعد بحق سفير المغرب إلى العالم.

ارتدته أيضا ميغان ماركل، و الراحلة إليزابيث تايلور، و المطربة ماريا كاري، و التركية توبا يويكستون…، و من الفنانات العربيات، ارتدته هيفاء و هبي، و ديانا حداد، و الزغبي ، و ميادة الحناوي، و غيرهن كثير…

و عموما فالقفطان، له عدة موديلات من حيث الألوان و الأشكال، و فيه ما يناسب كل الأعمار، و كل عروس مغربية لابد و أن ترتديه ليلة عرسها، و بألوان و أشكال شتى، مع إكسسوارات تتماشى مع كل قفطان، و قد يصل عددها الى السبعة فما فوق، لتظهر كملكة بتاجها وسط تلك الحشود من المدعوين،و ليمنحها تميزا و جاذبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *