التخطي إلى المحتوى
من هى القديسة آيا صوفيا التى يطلق إسمها على مسجد إسطنبول
القديسة آيا صوفيا

فى الشهر الجارى تردد إسم آيا صوفيا كثيرا، وهو الإسم الذى يطلق على المسجد الشهير بتركيا، والذى كان عبارة عن كنيسة قبل الفتح العثمانى، وإنشغل الجميع بقصة هذا المسجد وتابع الجميع عن كثب جميع الأخبار المتعلقة بهذا المسجد، وكيف تحول من كنيسة إلى مسجد، بعد فتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح، ثم تحول هذا المسجد إلى متحف على يد مصطفى كمال أتاتورك، وأصبح متحف مسجل  على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية، والعلم، والثقافة ( اليونسكو ) .

من هى القديسة آيا صوفيا وما قصتها

وبعد ما أٌثير حول إسم آيا صوفيا، دفعنا جميعا الفضول لمعرفة من هى آيا صوفيا، وما قصتها، لماذا سُميت الكنيسة بإسمها، وهذا ما نقدمه فى هذا المقال .

وآيا صوفيا هى قديسة مصرية ولدت فى العصر الرومانى بمصر، وبالتحديد فى مدينة البدرشين، وكان ذلك قبل إتباع الرومان للمسيحية حيث كانوا يعبدون الأوثان فى ذلك الوقت، وكانت صوفيا فتاة مصرية عادية تعيش مع أسرتها حيث المنشأ فى مدينة البدرشين، وكانت المسيحية قد بدأت فى الإنتشار فى مصر فى سرية بين طوائف الشعب، لأن الرومان فى ذلك الوقت كانوا يظهرون إضطهادهم لكل من يتبع هذا الدين .

كانت آيا صوفيا متعلقة بصديقاتها من أبناء جيرانهم المسيحيين، وتعرفت منهم على الدين المسيحى وتعاليمه، وهو ما دفعها للتعلق بهذا الدين الذى وجدت فيه من مبادئ المحبة، والتسامح ما أثار إعجابها بهذا الدين، و بالفعل إعتنقت صوفيا الدين المسيحى، وتعلقت به وتعلمت الصلوات، وكانت تتلوها بشكل دائم، وإنتشر خبر إعتناق صوفيا المسيحية، ووصل الخبر إلى الوالى، الذى أمر بإحضار صوفيا، وحاول أن يثنيها عن إتباع هذا الدين، بالترهيب مرة، وبالترغيب مرة أخرى حتى يأس من إثنائها عن ذلك الدين، فأمر بإعدامها، وتقبلت صوفيا حكم الإعدام، بالهدوء، والصبر، والتسامح حتى أنها كانت تدعو الله أن يسامح الوالى، وجنوده، ونفذ فيها حكم الإعدام .

ضريح صوفيا بالبدرشين

بعد إعدام صوفيا وفصل رأسها عن جسدها، تجمعت نساء البدرشين، وقمن برشوة الجنود، وأخذوا حثمان صوفيا، وأعدوها للدفن كما تأمر تعاليم المسيحية، وتم دفنها فى أحد البيوت، ثم لاحظ أهل البدرشين الكثير من المعجزات التى تخرج من مكان دفن صوفيا، حتى أنه قيل أن كل عام وفى نفس التوقيت الذى أُعدمت فيه صوفيا يشع النور من مكان الدفن، ويصعد إلى السماء كما تفوح رائحة جميلة تبهر كل المحيطين بهذا المنزل .

كنيسة آيا صوفيا بالقسطنطينية

إنتشرت الأخبار عن معجزات صوفيا فى مصر، حتى وصلت إلى مسامع الملك قسطنطين الأول، وأمه الملكة هيلانة، وكان ذلك بعد سنوات من إعدام صوفيا، وبعد أن أعتنق الرومان المسيحية، وأصبحت الديانة المسيحية هى الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، فأمر قسطنطين الأول بنقل روفات صوفيا إلى العاصمة الرومانية، والتى أسسها تحمل إسمه لتصبح العاصمة الجديدة للإمبراطورية، بعد أن تحولت للمسيحية، وأمر ببناء كنيسة فى القسطنطينية تحمل إسم  ” آجيا صوفيا ” وهو ما يعنى بالرومانية القديسة صوفيا وأصبح ينطق فيما بعد بآيا صوفيا .

كاتدرائية آيا صوفيا

توفى الملك قسطنطين الأول بعد البدء فى بناء الكنيسة، وأتم بناؤها ابنه الملك قسطنطين الثانى، وتم نقل روفات صوفيا إلى القسطنطينية، ودفنهبالكنيسة بعد إفتتاحها، وسُميت كنيسة آجيا صوفيا،وظلت عدة سنوات، وحتى إحترقت فى أحداث شغب فى القسطنطينية، ثم أمر الإمبراطور جستنيان عام 532 ببناء كاتدرائية كبيرة على أنقاض الكنيسة القديمة، وأن تكون ذات تراث معمارى غير مألوف تخليدا لإسم القديسة صوفيا، وقد إستغرق بناؤها 5 سنوات حتى تم إفتتاحها عام 537 .

وتحتفل الكنيسة المصرية حتى اليوم بعيد القديسة صوفيا، ويكون ذلك فى السادس من شهر توت بالتقويم القبطى ( من 11 سبتمر – 10 أكتوبر )   وهو نفس التاريخ الذى تم إستشهادها فيه .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *